رماد الذاكرة | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
تعُود .. والعَود ليس بأحمد
صباحكم ... صباح الإيمان والهدى .... الساعة : 5:35 صباحاً ... اتصلت علي ... بصوت تختلجه العبرة ... وتخنقه الدمعة ... صوت مملؤ بالحزن ... صوت يُبحر في الإنكسار ... ويستوطن الألم .. منذ اللحظة الأولى لسماعك صوتها تظن بأنها امرأة عاشت الأمرين في حياتها ... وكأن الدنيا وما عليها حِيزت ضدها ,.. في حين أنها فتاة لم تبلغ السابعة عشر من عمرها ... فتاة في عمر الزهور ... فتاة تخطو أولى خطواتها نحو دنيا تجعل الحليم حيرانا ... وفي زمن نحتاج فيه بعد الله .. إلى أب مُرشد .. وأم رؤؤم .. وأخ عطوف .. وأخت رفيقة .. وعائلة تكون لنا العون والسند ,.. حين تتجاذب أطراف الحديث معها .. تشعر بأنها تبحث في ظلمة الأيام عن رغيف فرح ... وفي أرض السنوات عن ملجأ أمان ,.. حين تتجول في طرقات أفكارها .. تجد الأختناق رغم الهواء .. والغربة رغم الوطن .. والوحدة رغم الكثرة المحيطة بها .. تعيش في " دار رعاية الأطفال الأيتام " وهي في الأصل " دار لرعاية اللقطاء" سُميت بذك ..حتى تكون هذه الدار معول بناء لا معول هدم ... وحتى تكون جبل شموخ لاوادي ضعف .. حاولت هند .. "وهذا هو إسمها" ... الإنتحار كثيراً .. وفي كل مره تتصل علي المربية ... لتشكي لي الحال ... أجد نفسي أتوشح الصمت.. فتتوه مني الكلمات .. وتتعثر أفكاري بعقبات أجهلها ..فأنا مازلت أجهل الكثير من جوانب هذه الفانية .. فيأتيني صوتها على الطرف الآخر.. تذكرني بأني الوحيدة "على حد تعبيرهم" التي تهتم هند لأمرها .. وأتصل بهند .. وأنا أرجو الله في نفسي .. بأن يحلل عقدة من لساني لتفقه قولي .. فتنساب مني الكلمات بسيطة كبساطة علمي وتفكيري .. وأحدثها وكأني أحادث صديقتي .. فتعاهدني بأن لا تعود وتعود والعود هنا ليس بأحمداً لها ... واليوم ... تعلن رفضها عن إكمال الدراسة حتى لو كلفها ذلك بأن تعمل خادمة "على حد تعبيرها" ... و لا تريد أن يأتي العيد ..فلا العيد ولا ملابس العيد ولا صلاة العيد ولا أجواء العيد تضيف لها شئ .. وأنه كلما اقترب أحست بالضيق والكآبة تسري بجسدها.. (أي عيد هذا يا ترى ؟؟ وأي حياة ستحياها هنداً بهكذا رؤى ؟؟) حكايتي معها ... من أول يوم عرفتها فيه ... إلى الاتصالات الشبه يومية ... مرورا بشقاوتها بالمدرسة ... وتمردها على إدارة الدار .. وزياراتي لها ...وقوفاً عند محاولات انتحارها ... إنتهاءً بتفكيرها وأمالها وقصة حياتها في الدار منذ الطفولة وحتى الآن ... آخـــــر الكلام ... تعلم هند بأنها ليست يتيمة ... كما يحاول الجميع إقناعها .. مما يجعلني اتسأل دائماً كيف يمكنني إسعادها ؟؟؟!! عذراً على ركاكة اللغة .... وضعف الإسلوب ... وتنافر المعاني .. فهذه الكلمات لم يسطرها قلمي ولم ينتشر حبرها على ورقتي .. بل نثرتها بأحرف إلكترونية على رماد ذاكرتي .. لتشاركوني قصة أعيشها أناء الليل وأطراف النهار .. التعقيب الخارجي
|
طموحها يعانق السماء
وحضورها يهز الملأ
حملاتالرئيسة الملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور زهور ذات شذىمدونة كاتب الأنثىمدونة بصراحه لريان مدونة الساخر ابو شمس مدونة مجرد مشاعر ركني الهادئ وتبقى الحياة ... أيام رصيــــــف الحيــــاة .... أمل شيء من جنون أربط بيالاقسامأنا ودراستي الجامعيةالأميرة والعائلة يومياتي.. روتين العمل والهم الجميل شقاوة بنات وللإبداع قصة مدوناتي الاخيرةحكاية طالبة جامعيةعسى أيامكم كلها أعياد هدوء افرحوا بالعيد عناوين أخرى• اكتب كوم
المتواجدن حالياًزوار المدونةمن بقاع العالم عيون تراني وأيديٍٍ ترعاني | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||