رماد الذاكرة

تعُود .. والعَود ليس بأحمد

09/24/2008  ،  05:34 ص  في القسم يومياتي.. .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 6 .. الرابط

صباحكم ... صباح الإيمان والهدى ....

الساعة : 5:35 صباحاً ...  

اتصلت علي ... بصوت تختلجه العبرة ... وتخنقه الدمعة ... صوت مملؤ بالحزن ...  صوت يُبحر في الإنكسار ... ويستوطن الألم .. منذ اللحظة الأولى لسماعك صوتها تظن بأنها امرأة عاشت الأمرين في حياتها ... وكأن الدنيا وما عليها حِيزت  ضدها ,.. في حين أنها فتاة لم تبلغ السابعة عشر من عمرها ... فتاة في عمر الزهور ... فتاة تخطو  أولى خطواتها نحو دنيا تجعل الحليم حيرانا ... وفي زمن نحتاج فيه بعد الله .. إلى أب مُرشد .. وأم رؤؤم .. وأخ عطوف .. وأخت رفيقة .. وعائلة تكون لنا العون والسند ,.. حين تتجاذب أطراف الحديث معها .. تشعر بأنها تبحث في ظلمة الأيام عن رغيف فرح ... وفي أرض السنوات عن ملجأ أمان ,.. حين تتجول في طرقات أفكارها .. تجد الأختناق رغم الهواء .. والغربة رغم الوطن .. والوحدة رغم الكثرة المحيطة بها .. تعيش في " دار رعاية الأطفال الأيتام " وهي في الأصل " دار لرعاية اللقطاء"  سُميت بذك ..حتى تكون هذه الدار معول بناء لا معول هدم ... وحتى تكون جبل شموخ لاوادي ضعف .. حاولت هند .. "وهذا هو إسمها" ... الإنتحار كثيراً .. وفي كل مره تتصل علي المربية ... لتشكي لي الحال ... أجد نفسي أتوشح الصمت.. فتتوه مني الكلمات .. وتتعثر أفكاري بعقبات أجهلها ..فأنا مازلت أجهل الكثير من جوانب هذه الفانية .. فيأتيني صوتها على الطرف الآخر.. تذكرني بأني الوحيدة "على حد تعبيرهم" التي تهتم هند لأمرها .. وأتصل بهند .. وأنا أرجو الله في نفسي .. بأن يحلل عقدة من لساني لتفقه قولي .. فتنساب مني الكلمات بسيطة كبساطة علمي وتفكيري .. وأحدثها وكأني أحادث صديقتي .. فتعاهدني بأن لا تعود وتعود والعود هنا ليس بأحمداً لها ... واليوم ... تعلن رفضها عن إكمال الدراسة حتى لو كلفها ذلك بأن تعمل خادمة "على حد تعبيرها" ... و لا تريد أن يأتي العيد ..فلا العيد ولا ملابس العيد ولا صلاة العيد ولا أجواء العيد تضيف لها شئ .. وأنه كلما اقترب أحست بالضيق والكآبة تسري بجسدها..

(أي عيد هذا يا ترى ؟؟ وأي حياة ستحياها هنداً بهكذا رؤى ؟؟)

حكايتي معها ... من أول يوم عرفتها فيه ... إلى الاتصالات الشبه يومية ... مرورا بشقاوتها بالمدرسة ... وتمردها على إدارة الدار .. وزياراتي لها ...وقوفاً عند محاولات انتحارها ... إنتهاءً بتفكيرها وأمالها وقصة حياتها في الدار منذ الطفولة وحتى الآن ...

آخـــــر الكلام ... تعلم هند بأنها ليست يتيمة ... كما يحاول الجميع إقناعها ..  مما يجعلني اتسأل دائماً كيف يمكنني  إسعادها ؟؟؟!!

عذراً على ركاكة اللغة .... وضعف الإسلوب ... وتنافر المعاني .. فهذه الكلمات لم يسطرها قلمي ولم ينتشر حبرها على ورقتي .. بل نثرتها بأحرف إلكترونية على رماد ذاكرتي ..  لتشاركوني قصة أعيشها أناء الليل وأطراف النهار ..


التعقيب الخارجي

تعليق بدون عنوان

09/24/2008  ،  11:13 ص .. من قبل AMHONEY .. ..
لا تعتذري عن كلمات هذا المقال فقد ابدعتي و اوصلتي الفكرة كامله ( جزاكِ الله خير )

اليتيم ؟
في أروع صورة إنسانية شهدتها المجتمعات الحضارية قدم الإسلام هذه الفئة إلى المجتمع .

لم يقدمهم على أنهم ضحايا القدر أو بقايا المجتمع كما هو شائع في مجتمعات أخرى

بل كانوا موضوعا لآية قرآنية كريمة رسمت عنهم صورة إيمانية تسمو على كل الارتباطات المادية والدنيوية . يقول تعالى : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة

فهي كل ماتحتاج منك ليس سوى زيادة اهتمام ، لتشعر بالوجود وينقشع لون الرماد الذي تدثر سمائه وقال تعالى : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) وايضا قال تعالى : ( يتيما ذا مقربة ) .

لن اطيل هذاالحديث او الكلام ولكن !
اهمتي بها فهي أنثى وتحتاج راعية منك اشعريها بأن لها من النور شيئا في هذه الحياة وان لها من يكن لها كل الود ، دعيها ترى الجدران الاربعه واحة خضراء .

وان الله يحبك عندما ارسلها لكِ ياملكِ من الحسنات العظام ، فأحمدي الله على هذه النعمة

لكم هو الموت البطئ فقدان الشمس والقمر في دنياك فتصحو من غير كلمتين ابي وامي

دمتي بود
عبدالله


حرّر بواسطة AMHONEY في 09/24/2008 عند 11:15 ص

<i>تعليق بدون عنوان</i>

09/24/2008  ،  11:26 ص .. من قبل alsareeh .. ..

ياسمينة اكتب..

لكِ مني تحية لقلبكِ "الكبير"،

أخبريها أن ربًا يجزل العطاء فوقنا،

وأن إله فوق عرشه جعل العدل سجيته،

أخبريها أن ربها لن يتركها هكذا،

وأن من حرمها الأب والأم، سيعوضها خيرًا "إن" هي أرادت،

قولي لها أن تشد من أزرها ليرزقها الله زوجًا "رائعًا" كروعتها تهتم به وتقوم بشؤونه، وتبدأ حياة سعيدة ملؤوها الرضى والأنس،

أخبريها أن عليها أن تأتي لنا بطفلٍ جميل يسهم في بناء مجتمعه، ويخبرهم أن الخطأ لا يعالج بخطأ،

وأن "الأسرة" هي أهم لبنة في هذا المجتمع،
ولكن لا "أسرة" من دون تربية،

ياسمين،

لن أطيل عليك، وأكثر لكِ من الكلام، فواحدة "مثلكِ" كانت أفضل منّي بأن هرعت لأختً لها تؤنسها وتآخيها، لهي أجدر بأن تعرف "أصول" القول والأدب والعمل،

رزقكِ الله سعادة كالسعادة التي أثلجت بها صدورنا ، وصدر إختكِ تلك،

ياسمين..

لمثلكِ يحق لنا أن نرفع لكِ القبعة احترامًا وتقديرًا لما تسهمين به في تربية وبناء جيل اهملناه نحن، رغم "صغر" سنك،

دمتِ بود يا "نقية"

ريان

حرّر بواسطة alsareeh في 09/24/2008 عند 11:28 ص

تعليق بدون عنوان

09/24/2008  ،  03:53 م .. من قبل Rooobi .. ..
فالتحمد الله ان اهداها صديقة مثلكـ تحس بها وتشعر بحزنها
وتتمنى لها السعاده

لا اعلم مالذي اقول
ولكنـ هذه الفئة بالذاتـ ..
لا اعلم لما انكرها عالمنا ..
رغم انهم ليسـ لهم اي ذنبأ اقترفوه

الا انهم عاشوا بلا اباء وامهات ..

ذكريها بالحي الذي لا يموتـ ..
وان الحياة ليستـ حياتنا هذه التي نعيشها
فهذه بها من القسوة الكثير
وليسـ هي فقط من تعيش بالاسى

ولكنـ هناكـ حياة الاخرة .... فلا تقتل نفسها مرتين

بل تسعى لنيل سعادتها فيـ الاخره ..

الله يصبرها ويعينها على مصاعبـ الحياة
زهرة مثلها .. يصعبـ ان نراها ذابلة

ياسمينـ جزيتـِ خيراً غاليتي
وهنئكـِ الله بقلبكـ الابيض النقي
وابعد عنكـ كل شر
يامن تنشرين السعاده براحتـ كفيكـِ

دمتـِ بخير

yasmin تقبل الله طاعاتك

09/25/2008  ،  10:06 ص .. من قبل aboukamel .. ..
جميلة جدا هذه الخاطرة ومؤثرة استطعت بهذا الأسلوب

السهل الممتنع الذي سميته ركيكا والذي ليس له من

الركاكة شئ إلا التسمية التي زعمتيها أهنؤك على هذه

القدرة على تطريز الكلمات لتظهريها بأجمل حلة وبارك

لك الله بعمل الخير الذي ارتضاه لك

مع خالص وأرق التحيات

سطرت فأبدعت

09/26/2008  ،  08:23 ص .. من قبل Zohair .. ..
كلمات معبرة واحساس بالمسؤولية
معاني راقية

دورك كصديقة تحمل هذا الهم يجعلك محل تقدير

دور تجلى فيه الإحساس الراقي

كوني صديقة

تعليق بدون عنوان

11/ 4/2008  ،  09:59 م .. من قبل hannaalmuhanna .. ..
مدونة جميلة جدا اشكر دعوتك لي يسرني الحضور واختياراتك لبعض المواقف والقصص المؤثرة سرد جميل

دمت بتألق

انتظر مرورك بكل الود

تحايا بعطر الورد


أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
 { السابق ذكرى }  { الذاكرة من  5  الى  28 }  { القادم أجمل }
طموحها يعانق السماء وحضورها يهز الملأ


حملات






الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

زهور ذات شذى

مدونة كاتب الأنثى
مدونة بصراحه لريان
مدونة الساخر ابو شمس
مدونة مجرد مشاعر
ركني الهادئ
وتبقى الحياة ... أيام
رصيــــــف
الحيــــاة .... أمل
شيء من جنون

أربط بي



الاقسام

أنا ودراستي الجامعية
الأميرة والعائلة
يومياتي..
روتين العمل والهم الجميل
شقاوة بنات
وللإبداع قصة

مدوناتي الاخيرة

حكاية طالبة جامعية
عسى أيامكم كلها أعياد
هدوء
افرحوا بالعيد


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات


المتواجدن حالياً

tracker

زوار المدونة

web traffic statistics
Drug Store.com


من بقاع العالم عيون تراني وأيديٍٍ ترعاني


أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال